|
أنام.. ويدي تحت وسادتي.. كعادتي.. !!!
القهوة بالذكريات
حتى لو تغيّر قفل الباب, ولبست ثوب المهرّج المرقع
حتى لو ذهبت إلى (جزر الواق الواق) المجهولة,
ورميت اسمي في البحر
ليأكله الحوت, وأبقى بلا اسم, كي لا يعرفني أحد
حتى ولو نمت في الظلام, ويدي تحت وسادتي كعادتي
سيهتدي إليَّ طيف من أحب, وأنا تحت الغطاء
سيأتيني سواء شربت القهوة بالسكر, أو بالذكريات
كذبة حمراء
اشتروا الخلّ, أو العسل, كلوا بيدكم, أو
بعينكم, كما تشاءون
البسوا قميصاً مجنوناً ينبت الخوخ, أو يمطر
الشهوات, هذا لكم
سموا اللون الأحمر أخضر, واللوز عنباً, كما
تشاءون
ودعوا لي أويقات الجنون, وسكّر حلم ليلة ممطرة
وكذبة حمراء, تجول بين خد فاطمة وفمها
القمر عض شفته
هي قالت.. هذي الوردة إن لم تملأها اليوم, ستملأها
غداً, وضحكت
ورأيت بوجهها إشارة استفهام وتعجب وثلاث فراشات
وضعت نظرتي على إشارة الاستفهام, ونصف نظرتي على
التعجب
وحاولت لمس الفراشات, قالت وأصبعها على فمي : لا,
لا
حتى لو لمست فراشة واحدة ??!!
ابتسمت وأغمضت عينيها وارتفع موج البحر, بين فتحات
أصابعي والقمر عضّ شفته
ونجمة من بعيد, هناك, تضحك تغمز و تغمز
عطس وشربة ماء, ورأسان على ذراعين
وكلمة واحدة تقاسمها فمان دفعة واحدة
تلك هي الحياة بثوب العيد وزغاريد الفرح
يحيا الحب
صحيفة الجماهيرية.. العدد: 4187..
26-27/12/2003 |